1816. فيما عدا هؤلاء، فهناك المتنبئؤن، وهم من ادعى النبوة في حياة النبيِّ(ص).
مسيلمة الكذاب والأسود العنسي فيما طليحة الأسدي وسجاح ادعوها بعد وفاته(ص)ومن تبعهم، وشكلوا خطراً كبيراً، إذ نشطوا أكثر بعد رحيله(ص) وبعد ارتدادهم عن الإسلام. فقد ذكرت الأخبار أنّ الأسود العنسي، ومسيلمة بن حبيب، وسجاح بنت الحارث، وطليحة بن خويلد صاروا أكثر جرأةً في دعواتهم، وعرضوا أنفسهم على القبائل لاستمالتها إليهم، فكسبوا أعداداً من الأتباع والمؤيدين بل والمقاتلين في صفوفهم، وقاموا بأعمال وأدوار خطيرة راحت تهدد كيان الإسلام الحنيف ودولته في المدينة، فكان قتالهم أمراً لا بدَّ منه، وهو ما وقع فعلاً..
7. وإضافةً إلى ذلك، هناك أعداء الإسلام التقليديون اليهود والنصارى، الذين لم يتوقف مكرهم، ورأوا أنّ رحيل رسول الله(ص) فرصتهم في الكيد للإسلام والمسلمين سرّاً وعلانية..
هذا وقد ذكروا أنّ هناك سببين للحروب التي سميت حروب الردة، وراحت سلطة الخلافة تشنُّ حربها بسببهما، فيما قراءة النصوص توحي أنّ هناك أكثر من سبب كما ذكرنا يمكن للقارئ استنتاجها مما دوّنه المؤرخون عن الفتنة تلك، ولكنا نكتفي بهما وهما:
1- المتنبئون، ذكرنا شيئاً بسيطاً عنهم. فالمقالة هذه ليست معدَةً للكلام عنهم.