143فكانوا على تلك الجهالة والبدعة والضلالة حتى بعث الله نبيه محمداً (ص) ؛ فأنزل الله تعالى: يَابَنِي آدَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ الآية. وأذَّن مؤذِّن رسول الله (ص) ألا لا يطوف بالبيت عُرْيَان. 1
فيما الزمخشري، وبعد أن يذكر أنهم كانوا يطوفون عراة، ينقل عن طاووس، لم يأمرهم بالحرير والديباج، وإنما كان أحدهم يطوف عرياناً ويدع ثيابه وراء المسجد، وإن طاف وهي عليه ضرب وانتزعت عنه، لأنهم قالوا: لا نعبد الله في ثياب أذنبنا فيها، وقيل: تفاؤلاً ليتعروا من الذنوب كما تعروا من الثياب. 2
*ظاهرتا المكاء والتصدية:
وَمَا كَانَ صَلاَتُهُمْ عِندَ لْبَيْتِ إِلاَّ مُكَآءً وَتَصْدِيَةً فَذُوقُواْ لْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ . 3
ونقف أكثر عندهما، فسورة الأنفال مدنية، ولكن جاء عن ابن عباس وقتادة أنّ سورة الأنفال مدنية غير سبع آيات نزلت بمكة: وإذ يمكر بك الذين كفروا ، إلى آخرهن أي من الآية: 30 حتى الآية 36، وهذا يعني أنّ الآية محل الكلام:35 هي ضمن الآيات السبع وبالتالي فهي مكية. وقيل: نزلت السورة بأسرها في غزاة بدر عن الحسن وعكرمة.
قال ابن حجر: وأما نزول شيء من سورة بمكة، ثم يتأخر نزول أصل السورة إلى المدينة، فلم أره إلا نادراً، فقد اتفقوا على أنّ الأنفال مدنية، لكن قيل: إنّ قوله تعالى: وإذ يمكر بك الذين كفروا. . . ، نزلت بمكة، ثم نزلت سورة الأنفال بالمدينة. وهذا غريب جدّاً.
أنظر مجمع البيان، للشيخ الطبرسي؛ وفتح الباري بشرح البخاري38:9؛ وتلخيص التمهيد، للشيخ هادي معرفة102:1 - 103، فهو ينكر مزعومة الاستثناء رأساً حيث لا دليل عليه البتة.
إعراب هذه الآية: