100
مؤمن غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وأعتقه من النار، وذلك قوله عزّوجلّ:
ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار * أولئك لهم نصيب مما كسبوا والله سريع الحساب . 1
ومنهم من غفر الله له ما تقدم من ذنبه وقيل له: أحسن فيما بقي من عمرك، وذلك قوله عزّوجلّ: فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه . 2يعني: من مات قبل أن يمضى فلا إثم عليه، ومن تأخر فلا إثم عليه لمن اتقى ) الكبائر. وأما العامة فيقولون: فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه يعني في النفرالاول - ومن تأخر فلا إثم عليه - يعني لمن اتقى الصيد - أفترى أنّ الصيد يحرمه الله بعد ما أحله في قوله عزّوجلّ: إذا حللتم فاصطادوا . 3وفي تفسير العامة وإذا حللتم فاتقوا الصيد.
وكافر وقف بهذا الموقف لزينة الحياة الدنيا غفر الله له ما تقدم من ذنبه إن تاب من الشرك فيما بقي من عمره، وإن لم يتب وفاه أجره ولم يحرمه أجر هذا الموقف، وذلك قوله عزّوجلّ: من كان يريد الحيوة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون * أولئك الذين ليس لهم في الآخرة إلا النار وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون» . 45
22. محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن عبدالله بن ميمون قال: سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول:
«إنّ رسول الله صلى الله عليه و آله وقف بعرفات، فلما همت الشمس أن تغيب قبل أن يندفع قال: أللهم إني أعوذ بك من الفقر، ومن تشتت الأمر، ومن شر ما يحدث بالليل والنهار، أمسى ظلمي مستجيراً بعفوك، وأمسى خوفي مستجيراً بأمانك، وأمسى ذلي مستجيراً بعزك، وأمسى وجهي الفاني مستجيراً بوجهك الباقي، ياخير من سئل، وياأجود من أعطى، جللني برحمتك، وألبسني عافيتك، واصرف عني شر جميع خلقك» . 6