99
فإنّه يوم دعاء ومسألة، وتعوذ بالله من الشيطان، فإنّ الشيطان لن يذهلك في موطن قط أحب إليه من أن يذهلك في ذلك الموطن، وإياك أن تشتغل بالنظر إلى الناس وأقبل قبل نفسك، وليكن فيما تقوله: أللهم إني عبدك فلا تجعلني من أخيب وفدك، وارحم مسيرى إليك من الفج العميق.
وليكن فيما تقول: أللهم ربّ المشاعر كلها، فكّ رقبتي من النار، وأوسع عليّ من رزقك الحلال، وادرأ عنّي شر فسقة الجن والإنس.
وتقول: أللهم لا تمكر بي، ولا تخدعني، ولا تستدرجني.
وتقول: أللهم إني أسألك بحولك وجودك وكرمك ومنك وفضلك، يا أسمع السامعين، ويا أبصر الناظرين، ويا أسرع الحاسبين، ويا أرحم الراحمين، أن تصلي على محمد وآل محمد، وأن تفعل بي كذا وكذا.
وليكن فيما تقول، وأنت رافع رأسك إلى السماء: أللهم حاجتي إليك التي إن أعطيتنيها لم يضرني مامنعتني، والتي إن منعتنيها لم ينفعني ما أعطيتني، أسألك خلاص رقبتي من النار.
وليكن فيما تقول: أللهم إني عبدك وملك يدك، ناصيتي بيدك، وأجلي بعلمك، أسألك أن توفقني لما يرضيك عني، وأن تسلم مني مناسكي التي أريتها خليلك إبراهيم صلواتك عليه، ودللت عليها نبيّك محمداًصلى الله عليه وآله.
وليكن فيما تقول: أللهم اجعلني ممن رضيت عمله، وأطلت عمره، وأحييته بعد الموت حياة طيبة» . 1
21. محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن علي بن محمد غالقاساني جميعاً، عن القاسم بن محمد، عن سليمان بن داود المنقري، عن سفيان بن عيينة، عن أبي عبدالله عليه السلام قال:
« سأل رجل أبي بعد منصرفه من الموقف، فقال: أترى يخيب الله هذا الخلق كله؟ فقال أبي: ما وقف بهذا الموقف أحد إلا غفر الله له مؤمناً كان أو كافراً، إلا أنهم في مغفرتهم على ثلاث منازل: