94عن جابر، قال: سمعت رسولالله (ص) يقول: «لا يحل لأحد أن يحمل بمكة السلاح» . 1
إضافةً إلى ذلك - وقبل أن نرجع إلى اللغة وما قاله المفسرون - أشير إلى أنّ هذا الجزء من الآية ( أمِنْتُمْ ) قد ورد مثله في آية أخرى 239 من سورة البقرة:
(فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجالاً أَوْ رُكْباناً فَإِذا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوااللهَ كَما عَلَّمَكُمْ ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ) .
فتضمنت الآية ( خِفْتُمْ ) وتقابلها ( أمِنْتُمْ ) فإذا وجد الخوف الذي هو الفزع كما يسميه القرطبي في تفسيره، فقد الأمان، والخوف له
أسباب عديدة: وجود عدوظالم، أو حيوان مفترس، أو مرض، فصلّوا ماشين على أرجلكم أو راكبين حتى تأتي مرحلة الأمان (فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَاذْكُروُااللهَ) فإذا كان الأمن، فالصلاة المعروفة التي علمهاالله للمسلمين، فصلوا صلاة الآمنين: قيام في الصلاة واستقرار واستقبال، ووقار وسكينة وهدوء جوارح؛ وهذا في الحالة الغالبة من الأمن والطمأنينة، فيما لا يكون ذلك في حالة الخوف الطارئة أحياناً.
إذن هناك دين يدعو إلى التزام منهجه العبادي، ونحن في حالة خوف، ونحن في حالة أمان، ليصل بنا إلى درجات رفيعة من الطاعة والتسليم والانقياد، منهج في العبادة يدعو إلى التمسك به، ويثبته في أنفسنا في الشدة، ويهذبنا به في اليسر والرخاء، وقد وضع للحالتين؛ حالة اللاأمان، وحالة الأمان، أحكاماً تتناسب مع