87يندفع عنكم الضرر والأذى في الإحرام من الأمور التي يحرم عليكم فعلها فيه، لو لم تكونوا مرضى ولم يكن بكم أذًى من رأسكم، وإن فعلتم فعليكم فدية.
ثم يقول: فلا تدل حينئذ على وجوب الفعل بل على جوازه، أو يكون التقدير فالواجب عليكم فدية من غير تقدير شيء آخر، فيستفاد وجوب ذلك الفعل المنهي حال الصحة، إذ إيجابها من غير تقييده بشرط الفعل مستلزم لإيجاب الفعل، وهو ظاهر، وقد مرّ مثله في: (فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ) فالمراد بالفداء البدل، أي فعليه بدل يقوم مقامه، فهي مبتدأ خبره محذوف، ويحتمل العكس، والتقدير فالواجب فدية، وهذا أولى ليكون المبتدأ معرفةً، والجملة جزاء الشرط؛ أي فمن كان؛ و من صيام، مع ما عطف عليه بيان ذلك البدل والفدية.
والظاهر هو الأول، لكثرة الأخبار.
وصحة الخبر مع شهرته روايةً، فهي منقولة في الكتب الأربعة؛ هذا مع عدم شهرة الثاني لأني - والقول للأردبيلي - ما رأيته إلا في التهذيب بل وكذا في الاستبصار196: 2 فساوى الشهرتان على تقدير كونها شيئاً يعتد به في الجملة، وبقي الصحة مع الكثرة سالمة.
ويذكر المحقق الأردبيلي: والمشهور عند الأصحاب هو إطعام عشرة مساكين لكل واحد مدّ. 1