88أي مرض؟ !
ولهم كلام في أنّ الآية هل تشمل كل مرض يتعرض له المحرم؛ ويرتفع عنه بعمل ما نهي عن فعله بسبب الإحرام، أو أنه يختص بما كان من المرض محتاجاً إلى الحلق؟
الأردبيلي: وظاهر الآية ثبوت هذا الحكم في كل مرض يرتفع بفعل ما نهي عنه المحرم حال صحته، بناءً على معنى الآية؛ ويذكر أنّ هناك من خصّه بمرض محوج إلى الحلق كمافي مجمع البيان والكشاف وتفسير القاضي.
والرازي في تفسيره، يذهب إلى أنّ هذا الحكم عامفي جميع محظورات الحج، وقبل أن يصرح يذكر في المسألة الثالثة من تفسيره الأقوال:
قال بعضهم: هذه الآية مختصة بالمحصر، وذلك لأنّ قبل بلوغ الهدي محله ربما لحقه مرض أو أذى في رأسه إن صبر، فالله أذن له في ذلك بشرط بذل الفدية.
وقال آخرون: بل الكلام مستأنف لكل محرم لحقه المرض في بدنه فاحتاج إلى علاج، أو لحقه أذى في رأسه فاحتاج إلى الحلق، فبينالله تعالى أن له ذلك، وبين ما يجب عليه من الفدية.
وبعد أن ذكر ذلك يقول: المرض قد يحوج إلى اللباس، فتكون الرخصة في اللباس كالرخصة في الحلق، وقد يكون ذلك بغير المرض من شدة البرد وما شاكله، فأبيح له بشرط الفدية، وقد يحتاج أيضاً إلى استعمال الطيب في كثير من الأمراض فيكون