85يقول المحقق الأردبيلي: وأما تفسير (فَمَنْ كَانَ) فهو ما يعلم من سبب نزوله على ما هو الموجود في خبر صحيح في التهذيب والفقيه، وفي الكافي أيضاً، لكنه غير صحيح، رواه حريز عن أبي عبدالله (ع) قال: مرّ رسولالله (ص) على كعب بن عجرة الأنصاري والقمل يتناثر من رأسه، فقال: أيؤذيك هامّك؟
فقال: نعم.
فأنزل الله هذه الآية: (فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ بِهِ أَذًي مِّن رَّأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ) .
فأمره رسولالله (ص) بحلق رأسه؛ وجعل عليه صيام ثلاثة أيام، والصدقة على ستة مساكين، لكل مسكين مدّان، والنسك شاة.
فهذا الحديث يفسر الآية المذكورة، ويدل بجميع رواياته على التخيير بين الأصناف
الثلاثة، كما هو ظاهر الآية الكريمة، وهي صيام ثلاثة أيام، أو إطعام ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع من قوت البلد من تمر أو غيره، أو ذبح شاة تجزئ في الأضحية.
وقال أبو عبدالله (ع) : وكل شيء في القرآن: "أو"، فصاحبه بالخيار، يختار ما يشاء؛ وكل شيء في القرآن: "فمن لم يجد فعليه كذا" فالأولى بالخيار» . 1يدل على الترتيب.
الآلوسي: (فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً) يحتاج للحلق، وهو مخصص لقوله سبحانه: (وَلاَ تَحْلِقُواْ) متفرع عليه: (أَوْ بِهِ أَذًي مّن رَّأْسِهِ) من جراحة وقمل وصداع (فَفِدْيَةٌ) أي فعلية فدية إن حلق ، (مِنْ صِيَامٍ