58التلبية، فأحبّ أن يعلّمهم كيف التلبية» . 1
وهذا الخبر معارض لما دلّعلى أنّ النبي (ص) لم يكن يلبي حتّى يأتي البيداء الظاهر في الترغيب فيه، كما نصّ على ذلك في غير واحد من الروايات بل ورد النهي عن التلبية قبل ذلك.
نعم، غاية مضمون الخبر جواز التلبية في المسجد، ولا دلالة فيه على التعيين، ولو صحّ لزم حمل النصوص الدالة على تعيين البيداء محلاًّ للتلبية على الاستحباب، فتأمل.
ثمّ لو تحكّم التعارض بين خبر ابن سنان و نصوص البيداء، كان المرجع إطلاقات روايات ذي الحليفة، بناءً على أنّ أوّل البيداء هو طرف ذي الحليفة ونهايتها؛ فإنّ نسبة نصوص تعيين مبدء البيداء
للتلبية إلى نصوص ذي الحليفه نسبة المقيد إلى المطلق، فإذا كان المقيد مبتلى بالمعارض، كان النصّ المطلق سليماً ومرجعاً بعد سقوط المتعارضين، كما هو كذلك في العام عند ابتلاء المخصص له بالمعارض.
مع أنّه لا معارضة بين نصوص البيداء وخبر ابن سنان في جواز التلبية من البيداء، فإنّ الأخير لاينافي جواز التلبية من البيداء، وإن كان لايعينها، فالتعارض في تعيين البيداء لا في الرخصة فيها.
نعم، هناك رواية فرّق فيها في التلبية من المسجد بين الماشي والراكب، وأنّ الماشي يلبي من المسجد والآخر من البيداء، فإنها لو سلمت