57فيمن عقد الإحرام في مسجد الشجرة ثمّ وقع على أهله قبل أن يلبي؟ قال:
«ليس عليه شيء» .
الأمر الثاني: ورود النهي عن تجاوز المواقيت بغير الاحرام بضميمة ما دلّ أن الإحرام لاينعقد إلاّ بالتلبية، فإذا ضمّ
إليه إطلاق روايات تعيين ذي الحليفة ميقاتاً أو المسجد ميقاتاً، نتج وجوب التلبية في ذي الحليفة أو في المسجد، وعدم جواز تأخيرها إلى غير ذلك من بيداء و غيره.
وهذا مبني على عدم كون أوّل البيداء المحدد في النصوص للتلبية من جملة ذي الحليفة وكونها خارجة عن ذلك، مع أنّ الظاهر أنّه حدّ ذي الحليفة، والحدّ داخل في المحدود، ولو بعناية عرفية قريبة، إن لم يدخل حقيقة؛ ومع قيام الدليل - كما في المقام- لا محذور في الأخذ به.
ثمّ إنّ هناك رواية صرّح فيها بجواز إظهار التلبية في مسجد الشجرة، وهي صريحة في جواز التلبية للإحرام هناك، سواء كان المراد من إظهار التلبية المذكور فيها هو غير ما يعقد به الإحرام، أو كان المراد به هو ذلك؛ لأنّ إظهار التلبية المستحبة هو بعد انعقاد الإحرام بالتلبية المفروضة.
ففي رواية عبدالله بن سنان وقد عبّر عنها
في الحدائق بالقوي، إنّه سأل أباعبدالله (ع) هل يجوز للمتمتع بالعمرة إلى الحج أن يظهر التلبية في مسجد الشجرة؟ فقال: «نعم إنما لبّى النبي (ص) على البيداء، لأنّ النّاس لم يعرفوا