121وقال: «لقد أنصفتنا، وزدتنا عن النصف» .
وإذا بزيد في أعظم بيت!
إنه بيت من أجلّ بيوت قريش وبني هاشم، وشاءت السماء أن يكون بيت وحي ونبوة ورسالة، بيت أذنالله أن يرفع ويذكر فيه اسمه. . فكيف لايكون من أفضل وأعظم البيوت؟ ! كان ذلك حين نديت عينا رسولالله (ص) بدموع شاكرة وحانية، وهو يمسك بيد زيد، وخرج به إلى فناء الكعبة أو إلى الحجر في بيتالله الحرام، حيث قريش مجتمعة هناك، فقال: «يا من حضر! اشهدوا أنّ زيداً ابني يرثني وأرثه» ، فلمّا رأى ذلك أبوه وعمّه طابت نفوسهما. 1
وكاد قلب حارثة يير من الفرح. . فابنه
لم يعد حراً فحسب، بل وابناً للرجل الذي تسميه قريش الصادق الأمين سليل بني هاشم، وموضع حفاوة مكة كلها، والعالمين فيما بعد! وعاد الأب والعم إلى قومهما مطمئنين على ولدهما والذي تركاه في مكة، آمناً معافى، بعد أن كان أبوه لا يدري: أغاله السهل، أم غاله الجبل. . ! ! تبنّى الرسول زيداً. . وصار لا يعرف في مكة كلها إلا باسمه هذا زيد بن محمد.
لم يكن زيد يعلم أنه قدر له أن يكون في بيت رباني أعدته السماء؛ ليكون هذا البيت قدوة للعالمين، في بيت النبوة والرسالة، والوحي السماوي في رواحه ومجيئه يبلغ الرسول (ص) بما تريده السماء منه، بآياتها القرآنية،