95أبىعبدالله (ع) قال:
«إنّ إسماعيل دفن أمه في الحجر وحجر عليها؛ لئلا يوطأ قبر أمّ إسماعيل في الحجر» .
1
ومحمد بن إدريس نقلاً من نوادر أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي، عن الحلبي، عن أبيعبدالله (ع) قال: سألته عن الحجر فقال:
«إنكم تسمونه الحطيم، وإنما كان لغنم إسماعيل، وإنما دفن فيه أمه، وكره أن يوطأ قبرها فحجر عليه، وفيه قبور أنبياء» .
2
بتقريب أنّ بناء الطوابق الفوقانية من دون حجر معدّ لوطإ قبر أم إسماعيل (ع) إذ لافرق في وطإ القبر بين الطواف في المطاف الموجود و بينه في الطوابق الفوقانية.
ولكنه يناقش فيه:
أولاً: بأنّ حرمة الطواف تكليفاً من الحجر، لاتوجب حرمة البناء فوق الحجر؛ لأنّ مقدمة الحرام ليست بحرام؛ مع أنّ حرمة البناء فوقه غير وجوب رفع جدار الحجر في الطوابق الفوقانية.
وثانياً: بأنّ المشي في الطوابق الفوقانية للحجر، لايعدّ عرفاً وطأ القبر حتى يقال بأنّ حكمة جعل الحجر موجودة في الطوابق أيضاً، ولاأقلّ من الشك في ذلك.
وثالثاً: بأنّ وطأ قبر أمّ إسماعيل لميكن محرماً، بل الطواف في الحجر باطل؛ و لذا يجوز بل يستحبّ الوقوف للدعاء والصلاة فيه، فلو كان وطأ قبرها حراماً، لم يستحب الصلاة ولا الدعاء فيه.
الوجه الثانى:
عدم وجوب رفع جدار الحجر وجواز البناء فوق الحجر؛ لعدم الدليل على وجوب رفع الجدار ولا حرمة البناء، والأصل عدمهما.
وأما الطواف فوق الحجر في الطوابق الفوقانية، فهو أمر آخر