94الجدار وإن كان حراماً، إلا أنه بعد رفعه يصدق عليه الكعبة، فالطوابق التي تحاذيه لم تكن فوق الكعبة، وصدق الكعبة أمر عرفي، ولا ريب في أنّ العرف يرى المجموع كعبة؛ فالحرمة لاتنافي صدق الكعبة.
بل قد يقال: إنه إن شك في صدق الكعبة على المجموع من الجدار المرفوع والجدار الموجود، فلايمكن التمسك بأدلة حرمة رفع البناء فوق الكعبة على حرمة بناء الطوابق، لأنه تمسك بالعام في الشهبة المصداقية له، فيرجع فيه إلى أصالة البراءة.
الفرع الثاني: حكم رفع جدار حجر إسماعيل مع بناء الطوابق الفوقانية:
بعد القول بجواز بناء الطوابق الفوقانية المتصلة بالكعبة، فهل يجب رفع جدار حجر إسماعيل (ع) بمحاذاة الطوابق أم لا؟ فيه وجهان:
الوجه الأول:
وجوب رفع جدار الحجر؛ لأنّ الأخبار الواردة في تأسيس حجر إسماعيل (ع) متكفّلة للحكمة التي بعينها موجودة في الطوابق الفوقانية؛ وإليك نصّ الروايات:
محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بنأيوب، عن معاوية بن عمار قال: سألت أباعبدالله (ع) عن الحجر أمن البيت هو أو فيه شيء من البيت؟ فقال:
«لا، ولا قلامة ظفر، ولكن إسماعيل دفن فيه أمّه فكره أن يوطأ، فجعل عليه حجراً وفيه قبور الأنبياء» .
1
ومحمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن النعمان، عن سيف بن عميرة، عن أبي بكر الحضرمي، عن