107
1. صدق المسجد الحرام عليها.
2. شرطية كون الطواف في المسجد الحرام.
الأمر الأول في صدق المسجد الحرام على الطوابق الفوقانية والتحتانية:
قد يقال: إنّ المسجد الحرام مكان خاص جعله إبراهيم وإسماعيل (عليهما السلام) مسجداً، فالمسجد الحرام اسم للمكان المشخص، وهو سطح الأرض المعين في مكّة المكرمة، وأما فضاء ذلك المكان أو باطنه فليس بمسجد، فبناء الأبنية فيهما بقصد المسجدية، وإن كان يوجب صيرورتها مسجداً، إلا أنّ اتصافه بوصف خاص، وهو كونه المسجد الحرام فلا يثبت.
ويؤيده عدم جريان أحكام المسجد الحرام على فضائه وباطنه؛ فتأمل.
وقد يناقش فيه بأنه ما الفرق بين توسعة المسجد الحرام في العرض والطول وبين توسعته عمقاً وارتفاعاً؟ فكما يصدق المسجد الحرام على المقدار الزائد في العرض والطول، فكذلك يطلق المسجدالحرام على المقدار الزائد عمقاً أو ارتفاعاً؟
ولكنه يجاب عنها بأنّ الفرق بينهما بالدليل؛ لأنّ الروايات الواردة عن المعصومين (عليهم السلام) تدلّ على أنّ أصل المسجد الحرام أوسع من المسجد الحرام الموجود فعلاً؛ وإليك نصّ الروايات:
محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج قال: قال له الطيار وأنا حاضر: هذا الذي زيد هو من المسجد؟ فقال: نعم، إنهم لم يبلغوا بعد مسجد إبراهيم وإسماعيل (عليهما السلام) . 1
ومحمد بن يعقوب، عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن حماد بن عثمان،