106نعم، لو صدق الطواف عليه عرفاً، فيمكن الحكم بصحته بمقتضى أصالة البراءة.
فرع: حكم الطواف تحت حجر إسماعيل (ع) :
إن قلنا بصحة الطواف في الطوابق التحتانية المتصلة بقواعد البيت، فلا إشكال في عدم جريان حكمة منع الطواف في حجر إسماعيل (ع) في الطواف تحت الحجر، إذ لا وطأ للقبر، بل يكون القبر فوق الطائف؛ وعلى هذا لو كان دليل ولو بالإطلاق على صحته فلا كلام؛ وإلا لابدّ من الرجوع إلى الأصل، والأصل يقتضي صحته؛ لأنه شك في اعتبار أمر زائد، والأصل عدمه كما في الأقلّ والأكثر.
2. الطواف في الطوابق التحتانية المنفصلة عن قواعد البيت:
قد يقال: إنّ صحة الطواف في هذه الصورة مشكلة من جهتين:
الأولى: من حيث الخروج عن المطاف؛ فيما كانت الطوابق التحتانية بعيدة عن محاذاة المقام، على القول بكون الطواف بين المقام والكعبة.
الثانية: عدم صدق الطواف بالبيت في هذه الصورة، ولو قلنا بصدقه في صورة الاتصال؛ لأنّ الطواف في الطوابق المنفصلة يكون طوافاً بالمسجد لا بالبيت، ولا أقلّ من الشك، فالمرجع هو قاعدة الاشتغال.
هذا كلّه على القول بصدق المسجد الحرام على الطوابق الفوقانية والتحتانية.
وأمّا إن قلنا بعدم صدق المسجدالحرام عليها، فهل يصحّ الطواف في تلك الطوابق، أو يشترط في صحة الطواف كونه في المسجد الحرام؟ فالكلام يقع في أمرين: