55وسيأتينا بيانها.
الثالث:
هو الالتزام بالأسلوب القرآني في إجراء الحوار، فالرسول الأعظم (ص) عندما يجري حواراً مع الآخر، أي آخر كان، سواء أكان متفقاً معه في الدين أو غير متفق معه في الدين، كان أسلوبه ما ذكره القرآن الكريم:
وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِى ضَلَالٍ مُبِينٍ . 1
اُدْعُ إِلىَ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ . 2
فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ . 3
فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا . 4
هذا هو المنطق القرآني، أن يتكلم مع أي كان بمنطق اللين والحكمة. . ومن المعلوم أن من أوضح مصاديق الفضاضة؛ الفضاضة في اللسان، في المخاطبة والتخاطب ونحو ذلك.
لقد كان النبي الأكرم (ص) يدعو الناس إلى القرآن وإلى الإسلام بمنهج وأسلوب قرآنيٍّ، فالقرآن الكريم له أطروحة كاملة في هذا المجال، بيّن الأسلوب الذي ينبغي أن يتخذ بأي حوار علمي، علماً بأن ذلك الحوار لم يكن بين طرفين مُسلمَين، وإنما كان بين طرف مسلم وطرف مشرك أو كافر، لا توجد مشتركات بينه وبين الطرف الآخر، فكيف ونحن توجد بيننا مشتركات كثيرة، نقاط اتفاق كثيرة، وحتى تتضح أطروحة القرآن هذه التي ندعو إلى التمسك بها عند الحوارات والمناظرات فيما بيننا، نقف عند آيتين:
الآية الأولى:
اُدْعُ إِلىَ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ . 5
بطبيعة الحال نحن أتباع مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) نعتقد أنّ سبيل الرب هو مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) .
وفي الطرف الآخر هو مدرسة الصحابة ومدرسة الخلفاء، وأرجح عبارة الصحابة على عبارة الخلفاء؛