54ومصدر الفهم العقائدي لدى المسلمين هو كتاب الله وسنة رسولالله، بودّي أن أوضح المنهج أو الأسلوب الذي أعتقد صحته، وأتمنى أن يسود مناظراتنا وحواراتنا وبحوثنا.
يتألف المنهج الذي أدعو إليه من محاور ثلاثة، أذكرها بإيجاز على أمل أن يأتي تفصيلها خلال البحوث:
الأول:
أن المناظرة والحوار تارة تكون بين المتخصصين، فلها شرائطها وأحكامها وآدابها؛ وأخرى تكون حوارات عامة يريد أن يستفيد منها عموم الناس، سواء كانوا من المتخصصين أو من غير المتخصصين، وهذه أيضاً تراعى آدابها وأحكامها؛ وإن الطريقة الفضلى في الحالتين، التي أدعو إليها أن نبحث في الموضوعات التي تهم جميع المسلمين. . أطرح اطروحتي العلمية في هذا المجال، وفي المقابل فليطرح الآخر اطروحته العلمية، وعلى جميع من يشاهد أو يسمع أو يقرأ أن يتمسك بقوله تعالى:
الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ . 1إما هذا الاتجاه وإما ذاك الاتجاه.
الثاني: تحديد الهدف
لكي نبعد الحوار والبحث عن العبثية، وتتحقق منافعه، لا بد من بيان الغرض أو الهدف المترتب على مثل هذه الحوارات؛ لأنّه لا إشكال ولا شبهة في أن أي عمل يقوم به إنسان عاقل وحكيم، لابد أن يكون هناك غاية عقلائية وهدف عقلائي يترتب على ذلك العمل، وإلا لكان العمل جزافياً، وعملاً عبثياً؛ ونلخص ما نهدف إليه في أحاديثنا بالتالي:
- ما هو دور العترة الطاهرة (عليهم السلام) في فهم المعارف الدينية؟
- ما هو دور الصحابة من غير العترة في فهم المعارف الدينية؟
- ما هو المنهج الصحيح في فهم المعارف الدينية؟
نكتفي بهذه الخلاصة للأهداف،