42خلال أنّ الوعيد على ترك الحج بقولٍ مطلق كاشف عن الوجوب الفوري، إذ لو كان الحجّ واجباً موسّعاً لم يكن في تأخيره حتى الموت وعيد وعقاب كما هو واضح. 1
ونوقش:
بأنّ العقاب كاشفٌ عن المنجز، وهو موجود في باب الحج، وتفي به حيثية الوجوب الطريقي بلا حاجة إلى الوجوب النفسي، والوجوب الطريقي موضوعه الشك في البقاء فلو علم أو اطمأنّ بالبقاء فلا موضوع له. 2
وأجيب:
بأنّ ذلك لا يتم في فرض إطلاق النصوص هنا لحالة الاطمئنان بالبقاء، فإنّ شمول الوعيد بالإطلاق لهذه الحال كاشف عن الوجوب النفسي دون الطريقي؛ 3وهو إشكال متين لاسيما بضمّه إلى ما تقدّم من الوثوق النوعي بالبقاء، ويكون ذكر الموت في الرواية لربط الموضوع بالآية، وإلا فهو في نفسه حرام، لكنّ صدق الآية عليه حالة خاصّة من التسويف؛ إلا أنه مع ذلك في النفس شيء من صدق الرواية على التسويف لمرة واحدة هنا؛ لأنّ تعبير سوّف الحج حتى يأتيه الموت، يفهم منه عرفاً التراخي في التأخير، ولا أقلّ من الإجمال، فهو مغاير لقولنا: سوّف الحج ففاجأه الموت، فلاحظ.
هذا، والخبر ضعيف السند بالبطائني.
5 - خبر زيد الشحام، قال: قلت لأبي عبد الله (ع) : التاجر يسوّف نفسه الحج؟ قال:
«ليس له عذر، وإن مات فقد ترك شريعةً من شرائع الإسلام» .
4
وهذا الحديث ضعيف السند بأبي جميلة، كما تتعلّق به جملة من الملاحظات السابقة، فلا نعيد.
6 - 7 - صحيحة معاوية بن عمار، قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن رجل له