43مال ولم يحجّ قط، قال:
«هو ممّن قال الله تعالى:
وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى
قال: قلت: سبحان الله، أعمى؟ ! قال: أعماه الله من (عن) طريق الجنّة» .
1
ونحوها صحيحة أبي بصير. 2
ومناقشتها بأنها واردة في الترك فتكون خارجةً عن محلّ البحث؛ 3وغير ذلك، قد تقدّم فلا نعيد.
8 - 9 - خبر محمد بن الفضيل، قال: سألت أبا الحسن (ع) عن قولالله عزّوجل: وَمَنْ كانَ فىِ هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فىِ الْآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبيِلاً ، فقال:
«نزلت فيمن سوّف الحج - حجة الإسلام - وعنده ما يحجّ به، فقال: العام أحجّ، العام أحجّ، حتى يموت قبل أن يحجّ» ؛
4
ونحو هذا الخبر المرسل عن كليب. 5
ويناقش أولاً:
بعدم شمول هذين الخبرين لمن أخّر الحج لا بطريقة متكرّرة حتى يموت، ولعلّها تعزّز ما احتملناه من معنى التسويف حيث لا تشمل التأخير مرة أو مرتين مع الوثوق النوعي بالبقاء، مضافاً إلى أنّ هذا النوع من التسويف المذكور في الآية الكريمة يصدق عليه التهاون والاستخفاف.
وثانياً:
إنّ الخبر ضعيف السند بمحمد بن الفضيل الأزدي المضعّف، علماً أنّ الصدوق لميذكر طريقه في مشيخة الفقيه إلى محمد بن الفضيل، فيكون الخبر مرسلاً أيضاً؛ وكذا الحال في خبر كليب حيث رواه العياشي، وهو مرسل في نسخة تفسير العياشي التي وصلتنا، فضلاً عن عدم ثبوت وثاقة كليب بن معاوية الأسدي الصيداوي، كما بحثناه في محلّه.
10 - خبر علي بن أبي حمزة البطائني، عنه (ع) ، أنه قال:
«من قدر على ما يحجّ به، وجعل يدفع ذلك، وليس له عنه شغل يعذره الله فيه حتى جاء الموت، فقد