85المذكورة وعدمه كما هو مقتضى إطلاق النصوص والفتاوى، على أنّ فرض المحاذاة مستبعد بناءً على تساوي المواقيت الثلاثة التي هي ذات عرق ويلملم والقرن في البعد عن مكّة وقد فرض أنّ المنزل دونها إلى مكّة وإن كان يمكن ذلك؛ لعدم تحقّق المساواة الحقيقية؛ لأنّ الظاهر أنّها تقريبية مع حصول التفاوت اليسير بينها، نعم يجوز ذلك في المنزل الذي يكون خلف الجُحفة مع عدم كثير بُعد منها، لأنّ المستفاد من كلام أكثر الفقهاء وأهل اللغة أنّ كلاًّ من المواقيت الثلاثة المذكورة على مرحلتين من مكّة، وهذه المسافة بقدر ثمانية وأربعين ميلاً، وهي منتهى مسافة حاضري مكّة كما صرّح به في الجواهر 1نقلاً عن الشهيد (رحمه الله) ، والظاهر من كلام بعض أهل اللغة كما تقدّم أنّ الجحفة واقعة على ثلاث مراحل من مكّة، وحينئذ فيمكن أن يكون المنزل خلفها ولكن يحاذي أحد الثلاثة المذكورة، فكان من الجائز أن يحرم الرجل المزبور حينئذ من منزله، ومع عدم محاذاته يحرم من موضع يحاذي أحدها، ولكن لم يعتبر المحاذاة مطلقاً في النصوص، بل جعل نفس منزله ميقاتاً، وكيف كان فالأخبار المزبورة ناصّة كفتوى غير واحد من الأصحاب على اعتبار قرب المنزل عن 2مكّة، خلافاً للمحكي عن المحقّق (رحمه الله) في موضع من المعتبر حيث اعتبر قربه إلى عرفات مطلقاً، 3وتبعه الشهيد في اللمعة، 4ولكن صرّح بالاعتبار المذكور في حجّ الإفراد خاصّة. وقال شيخنا الشهيد الثاني بعد عبارته 5: «اعتبر القرب إلى عرفات لأنّ الحجّ بعد الإهلال به من الميقات لا