70
الكلام مع صاحب مستند الشيعة 1
وما ذكره الفاضل المدقّق النراقي بقوله: وتمثيل الضرورة في الأخبار بالعلّة والمرض والضعف لايوجب التخصيص بعد اتّحاد العلّة قطعاً وعدم القول بالفصل ظاهراً؛ 2ففيه أنّ الأمر على عكس ما أفاد، فإنّ المروي في أحدهما: «كنت عليلاً» وفي الآخر: «رخّص رسول الله (صلى الله عليه وآله) لمن كان مريضاً أو ضعيفاً» وهذا يقتضي التخصيص بما ذكر، وحمله على التمثيل يفتقر إلى دليل، وإذ ليس فليس، سلّمنا التمثيل ولكن ليس العلّة بحيث يشمل الجنابة والحيض، كيف ولا مشقّة عليهما في الإحرام من الشجرة، بخلاف المريض والضعيف، وهو الفارق المانع من قياس هذا على ذلك وهو واضح.
وأمّا ما ذكره (رحمه الله) أخيراً من عدم القول بالفصل، ففيه أوّلا: أنّ مع ثبوت الفارق فيهما كما هو واضح لا عبرة بما ذكر، لحصول الاختلاف حينئذ في حكم الشيئين المختلفين حقيقة.
وثانياً: أنّ معظم الأصحاب على أنّ الجنب والحائض يجب عليهما الإحرام من خارج مسجد الشجرة، بل لا يوجد خلاف بينهم كما اعترف به جناب السيّد في الرياض، 3وعلى هذا فليس فيه قول ثان فضلاً عن ثالث.
وأمّا ما أفاد بقوله: «ولعدم دليل على توقيت الخارج لمثلهما» ، 4فمن مثله بعيد، لأنّ المراد من خارج المسجد ما يحاذيه، وقد عدّ 1 من جملة المواقيت