71المحاذاة، 1أي الموضع المحاذي للميقات، فاختاره وهو المشهور، فكيف لايعتبر محاذاة مسجد الشجرة لهما؟
وقد اتّضح ممّا ذكرنا أنّ أوّل القولين وهو إحرامهما من محاذاة المسجد لا يخلو عن قوّة، والأحوط الإحرام منهما كما سبق منّا، والله هو العالم.
بقي الكلام في أنّه لو تجاوز المختار بناء على المختار من الشجرة بلا إحرام عمداً بدون عذر فلا شبهة في الإثم والعصيان وأمّا أنّه يصحّ إحرامه حينئذ من الجحفة كما حكي عن «س» و «ك» ، 2أو لا، كما مال إليه البعض فيه إشكال، وللتأمّل فيه مجال، بل يستفاد من كلام السيّد السند في الرياض أنّ التأمّل لا يخلو عن وجه. 3
نعم قال العلاّمة النجفي في الجواهر ما ملخّصه: إنّ الظاهر هو جواز الإحرام حينئذ، لصدق الإحرام من الميقات الذي هو وقت لكلّ من يمرّ عليه وإن كان آثماً بعدم إحرامه أوّلاً عند المرور على الأوّل، إلاّ أنّ ذلك لا يخرجه عن صدق اسم المرور على الثاني، مضافاً إلى إطلاق نفي البأس عن الإحرام منه، وتقييد الحكم التكليفي لا يقتضي تقييد الحكم الوضعي المستفاد من ظاهر النصوص، ومن هنا قال بعض الناس: إنّه ينبغي القطع بذلك، فما وقع من بعض المتأخّرين من احتمال عدم المشروعية له بل ظاهرُ آخر الميلُ إلى العدم في غير محلّه. 4انتهى كلامه رفع مقامه.
أقول: ما أفاد1 جيّدٌ متينٌ ولكن قد يخطر بالبال أنّ الأخبار الدالّة على جواز الإحرام للمارّ على الميقات إنّما يستفاد من ظاهرها وجوب الإحرام منه