43
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وقد كفى، وسلامٌ على عباده الذين اصطفى، لا سيّما على خيرته وحبيبه النبي المصطفى، وحجّته وخليفته ووليّه المرتضى، وعلى أولادهما معادن الهدى ومصابيح الدجى.
أمّا بعد، فيقول العبد الآثم الخاطئ المصطفى، المدعوّ بمير آغا، ولد العلاّمة المبرور عمدة العلماء السيّد محمّد هادي تجاوز الله عن عصيانه وأذاقه حلاوة غفرانه -: إنّ هذه الرسالة البديعة، والعجالة الرفيعة، قد احتوت على تحقيق مواقيت الإحرام، وأهمّ ما يتعلّق بها من الأحكام، وضعتُها على وفق ما التمس منّي بعض إخواني الأجلاّء وأحبّ الأعزّاء وفّقني الله وإيّاه لما يحبّه ويرضاه-.
وقد شمّرت عن ساق الجدّ والاجتهاد، في سلوك نهج السداد والاقتصاد، مراعياً للاستعجال لضيق المجال، حين توزّع البال وتشتّت الأحوال، وتصادم الشجون وتراكم الأشغال والشؤون، وذلك مع زجو البضاعة 1وفتور الاستطاعة، وقد سمّيتها بصفوة الأحكام فيما يتعلّق بمواقيت الإحرام 2، وها أنا أشرع في المقصود مستعيناً معتصماً بالربّ الودود.
فاعلم أنّ المواقيت هي تكسير الميقات، وهو مفعال ياؤه واو؛ لأنّه من