206غيرها بيّنت اشتراكه في الثورة قبل أن يتخلّى عن حصار دار الخلافة، وإعتزال الثوار. . وهذه أمثلة منها:
- قال ابن حجر: قال الطبراني: له صحبة، وهو آخر من جاء من مصر في أثر عثمان.
- «وكان ممّن حضر دار عثمان بن عفّان، ودخل عليه ليقتله، فقال له عثمان: لو رآك أبوك لساءه فعلك، فتركه وخرج» .
- «نزل عليه - عثمان - جماعة فيهم محمد بن أبي بكر فقتلوه» .
- «في حديث لعائشة تصرح فيه باشتراك أخيها محمد في الثورة مباشرة، فعن أبي الأسود قال: سمعت طلق بن خشاف يقول: وفدنا إلى المدينة لننظر فيما قتل عثمان. . . فانطلقت حتى أتيت عائشة فسلمت عليها. . . فقلت لها: ياأمّ المؤمنين فيما قتل عثمان أميرالمؤمنين؟ قالت: قتل والله مظلوماً، لعنالله من قتله، أقادالله من ابن أبي بكر به، وساقالله إلى أعين بني تميم هواناً في بيته، . . .» .
أقول:
وهذا لا يتناسب مع ما ورد فيما يأتي؛ من أن عائشة لما بلغها مقتل أخيها محمد جزعت جزعاً شديداً، وقنتت في دبر كل صلاة تدعو على معاوية وعمرو. . ومع ما جاء من أنّ أم المؤمنين أمَّ حبيبة بنت أبي سفيان واجهت أمَّ المؤمنين عائشة، بموقف غليظ قاس عند مقتل محمد بن أبي بكر، كما ينقل ابن الجوزي في نفس الصفحة عن يزيد بن أبي حبيب قال: «بعث معاوية بن حديج بمولى له يقال له سليم إلى المدينة بشيراً بقتل محمد بن أبي بكر، ومعه قميص محمد بن أبي بكر، ودخل به دار عثمان، فاجتمع إليه آل عثمان من رجال ونساء، وأظهروا السرور بمقتله، وأمرت أم حبيبة بنت أبي سفيان بكبش يشوى، وبعثت بذلك