207إلى عائشة وقالت: هكذا شوي أخوك، فلم تأكل عائشة شواءً حتى لحقت بالله عزّوجلّ» .
-. . . «ثم دخل عليه - يعني عثمان - محمد بن أبي بكر، فقال: أنت قاتلي، فقال: وما يدريك يانعثل؟ قال: لأنه أتى بك النبي. . . فوثب على صدره، وقبض على لحيته، فقال: إن تفعل كان يعز على أبيك أن تسوؤه، قال: فوجأه في نحره بمشاقص كانت في يده» .
- وقد عدّد أبوبكر بن العربي المالكي من يعتقد بمشاركتهم في قتل الخليفة، ولم يذكر محمداً من بينهم. . .
- وكان علي بن أبي طالب يثني على محمد بن أبي بكر ويفضله، لأنه كانت له عبادة واجتهاد، وكان ممن حضر قتل عثمان.
وقيل: إنه شارك في دمه، وقد نفى جماعة من أهل العلم والخبر، أنه شارك في دمه، وأنه لما قال له عثمان: لو رآك أبوك لم يرض هذا المقام منك، خرج عنه وتركه، ثم دخل عليه من قتله.
وقيل: إنه أشار على من كان معه فقتلوه.
- وروى أسد بن موسى، قال: حدثنا محمد بن طلحة قال: حدثنا كنانة مولى صفية بنت حيي، وكان شهد يوم الدار إنه لم ينل محمد بن أبي بكر من دم عثمان بشيء؛ قال محمد بن طلحة: فقلت لكنانة: فلم قيل: إنه قتله؟ قال: معاذالله أن يكون قتله، إنما دخل عليه فقال له عثمان: يابن أخي لست بصاحبي وكلمه بكلام، فخرج ولم ينل من دمه بشيء؛ فقلت لكنانة: فمن قتله؟ قال: رجل من أهل مصر يقال له جبلة بن الأيهم.
- وقال ابن عبد البر: «كان علي يثني عليه ويفضله، وكانت له عبادة واجتهاد، ولما بلغ عائشة قتله حزنت عليه جداً، وتولت تربية ولده القاسم،