202الولدان، وتصالحا.
فقال علي (ع) مداعباً: - «فما أبقيت لنا، أو ما تركت لنا شيئاً، ولو قلت غير الذي قلت لمقتك!
قالت: إنّ ثلاثة أنت أحسنهم خياراً!
أنظر هذا فيما رواه زكريا بن أبي زائدة: سمعتعامراً يقول: الخبر أعلاه.
وانظر ابن عيينة، عنإسماعيل، عنقيس، قال: قالعليرضى الله عنه: «كذبتكم من النساء الخارقة، فما ثبتت منهن امرأة إلا أسماء بنت عميس» . 1
لقد كبرت في عين علي (ع) حتى أصبح يردد ذلك!
مكانته:
قدرت السماء لهذا الشاب أن يحتلّ مكانة رفيعة في الإسلام، حتى عدّه بعضهم بأنه من صغار الصحابة، فيما عدّه آخرون من كبار التابعين، وبعد كل هذا وذاك، فقد حظي بمنزلة رائعة في قلوب أهل بيت النبوة، والعلم، والطهارة (ع) ، لا فقط عند الإمام علي (ع) ، بل عند الإمامين الحسن والحسين (ع) ، اللذين راح يقتبس من نوريهما ويتأثر بهما، كما أنّ منزلته ظلّت محفوظةً عند بقية أهل البيت (ع) ، وعند الصالحين من أتباعهم كما يأتينا.
لقد كان بحق ربيباً صادقاً، ومطيعاً، ووفياً لنهج مربيه؛ لهذا غدت كلمات الإمام علي (ع) تلاحقه مدحاً وثناءً عليه، ورثاءً له بعد استشهاده، ومن تلك:
«محمد ابني من صلب أبي بكر» «ولقد كان لي حبيباً، كان لي ربيباً» . 2
وهو تقييم، يبين المنزلة التي حظي بها منذ نعومة أظفاره، حينما اصطحبته