203أمّه إلى بيت عرف بالطهر والطهارة، ومدرسة عرفت بالعلم والمعرفة، ومبادئ الخلق والاستقامة. . فلازمه، وراح ينهل من علمه وخبرته، وكان له بمثابة التابع الأمين؛ لهذا راحت تلك الكلمات تحمل إطراءً واضحاً عليه حيّاً وميّتاً؛ بعد أن حظي بالشهادة على يد أخسِّ الخلق، قتلة أولياءالله تعالى، ثمَّ يبدعون في تزييف الحقائق، وتضليل الناس، عبر إعلام يعبر عن حقدهم، وبغضهم لكل من ينتمي لمدرسة أهل البيت سلامالله عليهم!
فكانت أقوال الإمام تشكل إعلاماً مضاداً لإعلامهم ذاك، يبين حقيقة هذا الشهيد، ومنزلته، وصدقه، وأنّ من هو ربيب لعلي (ع) وحبيب له، لا يمكن أن ينحرف عن نهجه، وهو نهج الدين الحنيف، ولا يمكن إلا أن يكون مؤمناً مخلصاً، وتابعاً واعياً لخطِّ أمير المؤمنين علي (ع) ، وجريئاً في قول كلمة الحق.
زواجه:
ذكرت بعض مصادر أن الصحابة لما جاؤوا بسبي فارس في خلافة الخليفة الثاني، كان فيهم ثلاث بنات ليزدجرد، فباعوا السبايا، وأمر الخليفة ببيع بنات يزدجرد، فقال الإمام علي (ع) : «إنّ بنات الملوك لا يعاملن معاملة غيرهن» .
فقال الخليفة: كيف الطريق إلى العمل معهن؟
فقال: «يقومن؛ ومهما بلغ ثمنهن قام به من يختارهن» ؛ فقومن، فأخذهن علي، فدفع واحدة لعبدالله بن عمر، وأخرى لولده الحسين، وأخرى لمحمد بن أبي بكر، فأولد عبدُالله بن عمر ولدَه سالماً، وأولد الحسينُ زينَ العابدين، وأولد محمدٌ ولدَه القاسم، فهؤلاء أولاد خالة وأمهاتهم بنات يزدجرد.
وفي رواية: ثم جاء فتح فارس في معركة القادسية، فأسر ليزدجرد أربع بنات، كانت إحداهن من نصيب الإمام الحسين (ع) ، فأنجبت له الإمام زين