159وهو يقول: «ما بهذا أمروا» . 1
8. محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن أبي عبيدة و زرارة جميعاً عن أبي جعفر (ع) قال: «لمّا قتل الحسين (ع) أرسل محمّد بن الحنفيّة إلى عليّ بن الحسين (ع) فخلا به فقال له: يا ابن أخي قد علمت أنّ رسول الله (ص) دفع الوصيّة والإمامة من بعده إلى أميرالمؤمنين (ع) ثمّ إلى الحسن (ع) ثمّ إلى الحسين (ع) وقد قتل أبوك رضي اللّه عنه وصلّى على روحه ولميوص وأنا عمّك وصنو أبيك، و ولادتي من عليّ (ع) في سنّي و قديمي أحقّ بها منك في حداثتك، فلا تنازعني في الوصيّة والإمامة، ولا تحاجّني؛ فقال له عليّ بن الحسين (ع) : يا عمّ اتّقالله ولا تدّع ما ليس لك بحقّ، إنّي أعظك أن تكون من الجاهلين؛ إنّ أبي يا عمّ صلوات اللّه عليه أوصى إليّ قبل أن يتوجّه إلى العراق، وعهد إليّ في ذلك قبل أن يستشهد بساعة وهذا سلاح رسول الله (ص) عندي، فلا تتعرّض لهذا فإنّي أخاف عليك نقص العمر وتشتّت الحال؛ إنّالله عزّوجلّ جعل الوصيّة والإمامة في عقب الحسين (ع) فإذا أردت أن تعلم ذلك، فانطلق بنا إلى الحجر الأسود حتّى نتحاكم إليه ونسأله عن ذلك. قال أبوجعفر (ع) : وكان الكلام بينهما بمكّة، فانطلقا حتّى أتيا الحجر الأسود؛ فقال عليّ بن الحسين لمحمّد بن الحنفيّة: ابدأ أنت فابتهل إلىالله عزّوجلّ وسله أن ينطق لك الحجر ثمّ سل؛ فابتهل محمّدٌ في الدّعاء وسائل الله ثمّ دعا الحجر فلميجبه؛ فقال عليّ بن الحسين (ع) : يا عمّ لو كنت وصيّاً وإماماً لأجابك؛ قال له محمّدٌ: فادع اللّه أنت ياابن أخي و سله؛ فدعاالله عليّ بن الحسين (ع) بما أراد، ثمّ قال: أسألك بالّذي جعل فيك ميثاق الأنبياء وميثاق الأوصياء، وميثاق النّاس أجمعين، لمّا أخبرتنا من الوصيّ والإمام بعد الحسين بن عليّ (ع) . قال: