160فتحرّك الحجر حتّى كاد أن يزول عن موضعه، ثمّ أنطقهالله عزّوجلّ بلسان عربيّ مبين؛ فقال: اللّهمّ إنّ الوصيّة والإمامة بعد الحسين بن عليّ (ع) إلى عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب وابن فاطمة بنت رسول الله (ص) قال: فانصرف محمّد بن عليّ وهو يتولّى عليّ بن الحسين» . 1
9. محمّد بن يحيى وغيره، عن محمّد بن أحمد، عن موسى بن عمر، عن ابن سنان، عن أبي سعيد القمّاط، عن بكير بن أعين قال: سألت أبا عبدالله (ع) لأيّ علّة وضع الله الحجر في الركن الّذي هو فيه ولم يوضع في غيره، ولأيّ علّة تقبّل ولأيّ علّة أخرج من الجنّة ولأيّ علّة وضع ميثاق العباد والعهد فيه ولميوضع في غيره وكيف السّبب في ذلك؟ تخبرني جعلنىالله فداك، فإنّ تفكّري فيه لعجبٌ.
قال: فقال: «سألت وأعضلت في المسألة واستقصيت، فافهم الجواب وفرّغ قلبك وأصغ سمعك، أخبرك إن شاء الله. إنّالله تبارك وتعالى وضع الحجر الأسود وهي جوهرةٌ أخرجت من الجنّة إلى آدم (ع) فوضعت في ذلك الركن لعلّة الميثاق، وذلك أنّه لمّا أخذ من بني آدم من ظهورهم ذرّيّتهم حين أخذالله عليهم الميثاق في ذلك المكان، وفي ذلك المكان تراءى لهم، ومن ذلك المكان يهبط الطّير على القائم (ع) فأوّل من يبايعه ذلك الطّائر وهو والله جبرئيل (ع) وإلى ذلك المقام يسند القائم ظهره وهو الحجّة والدّليل على القائم، وهو الشّاهد لمن وافاه في ذلك المكان، والشّاهد على من أدّى إليه الميثاق، والعهد الّذي أخذالله عزّوجلّ على العباد.
وأمّا القبلة والاستلام فلعلّة العهد تجديداً لذلك العهد والميثاق، وتجديداً للبيعة ليؤدّوا إليه العهد الّذي أخذالله عليهم في الميثاق، فيأتوه في كلّ سنة