48الرواية الرابعة: ما رواه الدارقطني بإسناده عن ابن عبّاس، أنّ النبي (ص) قال: «لاتحجّنّ امرأة إلاّ ومعها ذومحرم» .
وهذه الرواية وإن كان لايرد علىالاستدلال بها بعض ما أوردناه على الاستدلال بالنصوص المارّة التي سبقت، إلاّ أنها مع الغض عن سندها، معارضتها ببعض النصوص؛ فغاية الأمر أنّها دالة على الحكم بالاطلاق، لإمكان تقييدها بما إذا لميكن السفر بدون المرافق مأموناً، كما هو الغالب في الأعصار السابقة، حيث لميكن السفر للرجال فضلاً عن النساء مأموناً عادة، بل كان عرضة للأخطار، والذي يدلّ على التقييد ما ورد في نصوص أهلالبيت (عليهم السلام) .
هذا مضافاً إلى أنّ مناسبات الحكم والموضوع قد يمنع من انقداح الإطلاق للخبر، فإنّ المنع من سفر المرأة بدون محرم لكونه مشقّة عليها سيّما في الأعصار القديمة التي كان السفر يستدعي من المؤونة في الركوب، والنزول، والسير، وملابساتها، ما لايستدعيه السفر في هذه الأعصار والطرق معبّدة، والأسفار الجويّة لاتستدعي عادة مرافقاً في المسير.
الرواية الخامسة: ابن عمر: أنّالنبي (ص) قال: «لاتسافر المرأة ثلاثة أيّام إلاّ مع ذيمحرم» . 1وفي رواية مسلم: «ثلاثاً إلاّ» وفي نقل: «ثلاثة إلاّ» وفي رواية: «لايحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر تسافر مسيرة ثلاث ليال إلاّ ومعها ذومحرم» .
الرواية السادسة: أبوسعيد الخدري عن النبي (ص) قال: «لاتسافر المرأة يومين إلاّ معها زوجها أو ذومحرم» . 2