47وما جرّأ القوم على مثل هذا إلاّ الذين سبقوا، فكان يقول أحدهم: كان على عهد رسول الله كذا، وأنا أفعل كذا.
الرواية الثانية: ما يروى عن ابن عبّاس قال: سمعت رسول الله (ص) يقول: «لايخلون رجل بامرأة إلاّ ومعها ذومحرم، ولاتسافر امرأة إلاّ ومعها ذومحرم» ، فقام رجل فقال: يا رسول الله إنّي كنت في غزوة كذا، وانطلقت امرأتي حاجةً، فقال النبي (ص) : «انطلق فاحجج مع امرأتك» . 1وهذه الرواية كسابقتها متفق عليها في البخاري و مسلم، كما ذكره ابن قدامة، وفي رواية مسلم: ولاتسافر المرأة إلاّ مع ذي محرم.
ويردّ علىالاستدلال بهذا الخبر ما تقدّم في المروي عن أبيهريرة.
نعم هذه الرواية مطلقة من حيث قدر المسير إلاّ أنه لامناص من تقييدها على تقدير صحّة الخبرين بخبر أبيهريرة، لأنّه قيد النهي بما كان السفر مسيرة يوم، ولولا هذا كان التقييد لغواً لاينبغي صدوره من الحكيم.
الرواية الثالثة: ما يروى عن ابن عمر عن النبي (ص) : «لاتسافر المرأة ثلاثاً إلاّ ومعها ذومحرم» . 2والكلام في هذا الخبر نحو ما تقدّم.