238كما كان عدي من الذين اختيروا شهوداً على الحكمين، وكان منهم عبد الله بن عباس، والأشعث بن قيس، وزياد بن كعب، وحجر بن عدي وآخرون؛ وذكروا أنّ عدياً قال لعمرو: أما والله يا عمرو إنك لغير مأمون الغناء، وإنك يا أبا موسى لغير مأمون الضعف، وما ننتظر بالقول منكما إلاّ أن تقولا والله ما لكما مع كتاب الله إيراد ولا صدر؛ فقال أبو موسى: كفوا عنا، فإنا إنما نقول فيما بقي، ولسنا نقول فيما مضى.
ولما انتهى التحكيم إلى من انتهى إليه من خديعة عمرو بن العاص لأبي موسى، وتشاتما ثم انصرف عمرو إلى معاوية، ولحق أبو موسى بمكة، وانصرف القوم إلى علي (ع) ، قال عدي للإمام علي (ع) : أما والله يا أميرالمؤمنين، لقد قدمت القرآن، وأخرت الرجال، وجعلت الحكم لله.
فقال علي (ع) : «أما إني قد أخبرتكم أن هذا يكون بالأمس، وجهدت أن تبعثوا غير أبي موسى، فأبيتم علي، ولا سبيل إلى حرب القوم حتى تنقضي المدة فصعد المنبر. . 1