239
من الأحداث الأخرى في صفين:
عدي مستجاراً
وكان عدي واحداً من الذين استجار بهم الأصبغ بن ضرار الأزدي حين أخذه الأشتر أسيراً في صفين، وجاء به ليلاً وشد وثاقه ينتظر به الصباح، وكان شاعراً مفوهاً، فرفع صوته فأسمع الأشتر:
أأخشى ولي في القوم رحم قريبة
وفي الصباح لما جاؤوا به إلى علي (ع) ، قال للاشتر: فإذا أصبت منهم أسيراً فلا تقتله؛ فإنّ أسير أهل القبلة لا يفادى ولا يقتل، فرجع به الأشتر إلى منزله وقال: لك ما أخذنا منك، وليس لك عندنا غيره.
ابنه زيد وموقفه منه:
على هامش وقعة صفين، وفي حادث غير متوقع آلم عدياً كثيراً، وحين أقبل الناس على قتلاهم يدفنونهم. . كان هناك شخص من طيء وهو حابس بن سعد الطائي، خال زيد بن حاتم، الذي كانت له حكاية مع الخليفة الثاني عمر بن الخطاب، حين دعاه فقال له: إني أريد أن أوليك قضاء حمص، فكيف أنت صانع؟ قال: أجتهد رأيي، وأستشير جلسائي، فانطلق فلم يمض إلاّ يسيراً حتى رجع، فقال: يا أميرالمؤمنين، إني رأيت رؤيا أحببت أن أقصها عليك؛ قال: هاتها، قال: رأيت كأن الشمس أقبلت من المشرق ومعها جمع عظيم، وكأن القمر أقبل من المغرب ومعه جمع عظيم، فقال له عمر: مع