237يا عمار، استوجب الحياة والرزق الكريم، كم تريدون أن يعيش عمار، وقد نيف على التسعين» ؟
وهكذا كان عدي سباقاً لقتال القوم، وكلما رأى ضعفاً ينتاب جبهة الإمام علي (ع) أو فرقة تلم بجنده بادر بالقول والفعل لدرء ما يحدث ويشجع القوم على القتال ومواصلته.
وعبارته في كتاب وقعة صفين: إن كان أهل الباطل لا يقومون بأهل الحق، فإنه لم يصب عصبة منا وقد أصيب مثلها منهم، وكل مقروح، ولكنا أمثل بقية منهم. 1
عدي والتحكيم:
لقد اختلف القوم على الإمام علي (ع) وكانوا بين رافض للهدنة والتحكيم، ويريد مواصلة الحرب ضد معاوية وجنده، ومن هؤلاء مالك الأشتر وقيس بن سعد، وكانا أشد الناس في هذا، فيما عمل آخرون للصلح، وكان منهم الأشعث بن قيس، وشريح بن هانئ، وعمرو بن الحمق، وزحر بن قيس، وعدوا معهم عدي بن حاتم، وأيضاً عدوه فيمن رضي أن يتولى التحكيم من طرف الإمام علي (ع) أبو موسى الأشعري، خلافاً لما استقام عليه رأي الإمام (ع) أن يرسل عبد الله بن عباس لمقابلة عمرو بن العاص من طرف معاوية.