229فقال له معاوية: كأنك إنما جئت متهدداً ولم تأت مصلحاً، هيهات ياعدي كلا والله إني لابن حرب، ما يقعقع لي بالشنان أما والله إنك لمن المجلبين علي ابن عفان، وأنت لمن قتلته، وإني لأرجو أن تكون ممن يقتله الله هيهات يا عدي، قد حلبت بالساعد الأشد.
وفي وقعة من وقائع صفين، وقد احتدمت المنازعة حتى أكلت الكثير من الفريقين، أقبل بعدها عدي بن حاتم يطلب علياً في موضعه الذي خلفه فيه، فلم يجده، فسأل عنه، فدل عليه، فأقبل إليه، فقال: يا أميرالمؤمنين، أما إذ كنت حياً، فالأمر أمم"أي يسير وهين" واعلم أني ما مشيت إليك إلا على أشلاء القتلى، وما أبقى هذا اليوم لنا ولا لهم عميداً.
وكان عدي أكثر من صبر في تلك الساعة مع علي (ع) . 1الإمام علي (ع) يسره:
- ولما رأى عدي تثاقل جند الإمام علي (ع) عن مواصلة القتال في صفين، جاء يلتمس علياً، ما يطأ إلاّ على إنسان ميت أو قدم أو ساعد، فوجده تحت رايات بكر بن وائل، فقال: يا أميرالمؤمنين، ألا نقوم حتى نموت؟ فقال علي (ع) : ادنه، فدنا حتى وضع أذنه عند أنفه فقال: ويحك، إنّ عامة من معي يعصيني، وإنّ معاوية فيمن يطيعه ولا يعصيه.
وقال عدي بن حاتم:
أقول لما أن رأيت المعمعه