228
فاليوم لا نقرع سن نادم
ليس امرؤ من يومه بسالم
حين كان عدي مع الأشتر النخعي وشريح بن هانئ على رأي واحد حين قاموا إلى علي (ع) ، فتكلموا بلسان واحد وقالوا: إن الذين أشاروا عليك بالمقام، إنما خوفوك بحرب الشام، وليس في حربهم شيء أخوف من الموت ونحن نريده.
وكان هذا لما استشار علي (ع) الناس، فأشاروا عليه بالمقام بالكوفة عامه ذلك، فيما كان من رأي علي (ع) كما هو قوله: «إن استعدادي لحرب أهل الشام، وجرير عندهم إغلاق للشام، وصرف لأهله عن خير إن أرادوه» .
عدي في وفد إلى معاوية:
فعن المحل بن خليفة قال: لما توادع علي (ع) ومعاوية بصفين اختلفت الرسل فيما بينهما رجاء الصلح، فأرسل علي بن أبي طالب إلى معاوية عدي بن حاتم، وشبث بن ربعي، ويزيد بن قيس، وزياد بن خصفة، فدخلوا على معاوية، فحمد الله عدي بن حاتم وأثنى عليه ثم قال:
أما بعد فإنا أتيناك لندعوك إلى أمر يجمع الله به كلمتنا وأمتنا، ويحقن الله به دماء المسلمين، وندعوك إلى أفضلها سابقة وأحسنها في الإسلام آثاراً، وقد اجتمع له الناس، وقد أرشدهم الله بالذي رأوا فأتوا، فلم يبق أحد غيرك وغير من معك، فانته يا معاوية من قبل أن يصيبك الله وأصحابك بمثل يوم الجمل.