227من قوم قاتلناهم بناحية البصرة أمس، لما أجهد لهم الحق فتركوه، ناوخناهم براكاء القتال. 1حتى بلغنا منهم ما نحب، وبلغ الله منهم رضاه فيما يرى» .
فقام زيد بن حصين الطائي - وكان من أصحاب البرانس المجتهدين - فقال: ألحمد لله حتى يرضى، ولا إله إلاّ الله ربنا، ومحمد رسولالله نبينا؛ أما بعد، فوالله لئن كنا في شك من قتال من خالفنا، لا يصلح لنا النية في قتالهم حتى نستديمهم ونستأنيهم، ما الأعمال إلاّ في تباب، ولا السعي إلاّ في ضلال، والله يقول: وَأمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ . إنا والله ما ارتبنا طرفة عين فيمن يبتغون دمه، فكيف بأتباعه القاسية قلوبهم، القليل في الإسلام حظهم، أعوان الظلم ومسددي أساس الجور والعدوان، ليسوا من المهاجرين ولا الأنصار، ولا التابعين بإحسان، فقام رجل من طيء فقال: يا زيد بن حصين، أكلام سيدنا عدي بن حاتم تهجن؟ قال: فقال زيد: ما أنتم بأعرف بحق عدي مني، ولكني لا أدع القول بالحق وإن سخط الناس.
فقال عدي بن حاتم: الطريق مشترك، والناس في الحق سواء، فمن اجتهد رأيه في نصيحة العامة فقد قضى الذي عليه.
ثم تبعه أي عدي بن حاتم بلوائه وهو يقول:
أبعد عمار وبعد هاشم