198
أمرتحل قومي المشارق غدوةً
"يبرى (بالبناء للمجهول) أي يبريه السفر ويضعفه".
فلما مات عمدت امرأته إلى ما كان معه من كتبه، التي قطع له رسول الله (ص) فحرقتها بالنار.
وتحكي الرسالة التي بعثها رسول الله (ص) إلى عشيرة معاوية بن جرول، وعشيرة عامر بن الأسود جوين الطائي، وعشيرة زيد الخيل الطائي اهتمام النبي (ص) بهذه القبيلة.
ويتضح مما تقدم أنّ الإسلام قد انتشر بين القبائل اليمنية انتشاراً سريعاً، وأنه بلغ درجة كبيرة من الانتشار والرسوخ في أواخر حياة رسولالله (ص) كما يتبين على الأغلب أنّ دخول تلك القبائل في الدين الحنيف حصل طواعية وباندفاع ذاتي وتأصَّل بين قبائلها حتى عرفوا بمواقفهم الجليلة وبصدقهم وجهادهم وعطائهم. . يشهد على ذلك الوفود التي كانت تتقاطر على المدينة، فتعلن إسلامها و تحمل صدقاتها إلى النبي (ص) ومن الرسائل والكتب التي كتبها رسول الله (ص) إلى رؤساء القبائل اليمانية يأمرهم فيها بالعمل بحدود الإسلام وأحكامه.
وقد أبلت قبيلة طيء في قضية الردة بلاءً حسناً، فلم يرتد منها - كما فعلت القبائل الأخرى - إلا رجلان اثنان، ويبدو أن عدياً بعد إسلامه كان له دور كبير في إخماد ما كان يجيش في نفوس كثير منهم من رغبة في الارتداد.