184أما صيد البحر فجائز ولا فدية فيه، لقوله تعالى: أحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ لْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعاً لَّكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ لْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُماً وَتَّقُواْ للَّهَ لَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ. 1
وتحريم الصيد في الحرم يشمل المحل والمحرم على السواء، أما خارج الحرم فيجوز للمحل دون المحرم، ولو ذبح المحرم الصيد يصير ميتة، ويحرم أكله على جميع الناس.
واتفقوا على أن للمحرم أن يقتل الحدأة - نوع من الطير- والغراب والفأرة والعقرب، وزاد جماعة الكلب العقور وكل مؤذ.
ثم يذكر الشيخ أقوال المذاهب مبيناً اتفاق بعضهم واختلاف الآخر:
الشافعية والإمامية: الصيد البري إن كان له مثل أهلي في الشكل والصورة، كالبقر الوحشي تخير القاتل بين أن يخرج مثله من النعم، فيذبحه ويتصدق به، وبين أن يقوّم المثل بدراهم يشتري بها طعاما، ثم تصدق بالطعام على المساكين لكل مسكين مدان، أي 1600 غرام على وجه التقريب، وبين أن يصوم عن كل مدين يوماً؛ وبهذا قال المالكية إلا أنهم قالوا: يقوّم نفس الصيد لا مثله؛ وقال الحنفية: يضمن الصيد بالقيمة سواء أكان له مثل أم لم يكن؟ ومتى قومه تخير القاتل بين أن يشتري بالثمن المماثل من النعم ويخرجه، وبين أن يشتري طعاماً و يتصدق به، وبين أن يصوم عن كل مد يوماً (التذكرة وفقه السنة) .