183النعامة التي تشبه الناقة إلى صيد الجرادة، حتى أنهم فرعوا فروعاً كثيرة وافترضوا صوراً شتى. . يستطيع القارئ العودة لما كتبوه في مصادره.
ففي جامع المقاصد للمحقق الثاني الشيخ الكركي (ت940ه-) في شرح القواعد وهو يعدد تروك الإحرام جاء في متن القواعد التالي:
"الصيد، وهو الحيوان الممتنع بالأصالة اصطياداً وأكلاً - وإن ذبحه وصاده المحل - وإشارةً ودلالةً وإغلاقاً وذبحاً، فيكون ميتةً يحرم على المحل والمحرم، والصلاة في جلده، والفرخ والبيض كالأصل؛ والجراد صيد، وما يبيض ويفرخ في البر.
ولا يحرم صيد البحر، وهو ما يبيض ويفرخ فيه، ولا الدجاج الحبشي، ولا فرق بين المستأنس والوحشي، ولا يحرم الإنسي بتوحشه، ولا فرق بين المملوك والمباح، ولا بين الجميع وأبعاضه، ولا يختص تحريمه بالإحرام، بل يحرم في الحرم أيضاً. . . "
وهذه قراءة مضغوطة انتقيتها من كتاب: الفقه على المذاهب الخمسة للشيخ محمدجواد مغنية تبين لنا خلاصة آراء هذه المذاهب في أحكام الصيد للمحرم ما اتفقوا عليه وما اختلفوا فيه، وهو ما رأيناه فيما ذكرناه أعلاه من أقوال المفسرين.
يقول الشيخ: اتفقوا قولاً واحداً على تحريم التعرض لصيد البر بالقتل أو الذبح أو الدلالة عليه أو الإشارة إليه، ولذا يحرم التعرض لبيضه وأفراخه.