182ذلك عليهم وإن كان مصلحة لهم: عفا الله عما سلف من أمر الجاهلية عن الحسن؛ وقيل: عفا الله عما سلف من الدفعة الأولى في الإسلام أي قبل التحريم.
وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللهُ مِنْهُ : أي من عاد إلى قتل الصيد محرماً فالله سبحانه يكافيه عقوبة بما صنع واختلف في لزوم الجزاء بالمعاودة فقيل إنه لا جزاء عليه عن ابن عباس والحسن وهو الظاهر في روايات أصحابنا، وقيل: إنه يلزمه الجزاء عن عطاء وسعيد بن جبير وإبراهيم وبه قال بعض أصحابنا.
وَاللهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ : معناه قادر لا يغلب ذو انتقام ينتقم ممن يتعدى أمره ويرتكب نهيه.
وينص السياق القرآني على حكمة هذه الكفارة، ففي الكفارة معنى العقوبة، لأنّ الذنب هنا مخل بحرمة يشدد فيها الإسلام تشديداً كبيراً، لذلك يعقب عليها بالعفو عما سلف، والتهديد بانتقام الله ممن لا يكف: عَفَا للَّهُ عَمَّا سَلَف وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ للَّهُ مِنْهُ وَللَّهُ عَزِيزٌ ذُو نْتِقَامٍ.
فإذا اعتز قاتل الصيد بقوته وقدرته على نيل هذا الصيد الذي أراد الله له الأمان في مثابة الأمان، فالله هو العزيز القوي القادر على الانتقام!
الصيد في الفقه:
الصيد احتل مكانته في الشريعة الإسلامية، وقد أطال فقهاء المذاهب الكلام في الصيد للمحرم آداباً وأحكاماً وكفارات، وابتدأوا من صيد