1133. عرض الشيخ خلاف الأئمة في زيارة هذه الأماكن قائلاً:
«وقد اختلف العلماء في إتيان المشاهد، فقال محمد بن وضاح: كان مالك وغيره من علماء المدينة يكرهون إتيان تلك المساجد، وتلك الآثار التي بالمدينة ماعدا قباء، وأحد، ودخل سفيان الثوري بيت المقدس وصلى فيه، ولم يتبع تلك الآثار ولا الصلاة فيها.
فهؤلاء كرهوها مطلقاً. . . ، لأن ذلك يشبه الصلاة عند المقابر.
واستحب آخرون من العلماء المتأخرين إتيانها، وذكر طائفة من المصنفين من أصحابنا وغيرهم في المناسك استحباب زيارة هذه المساجد، وعدوا منها مواضع وسموها.
وأما أحمد فرخص منها فيما جاء به الأثر من ذلك إلاّ إذا اتخذت عيداً مثل أن تنتاب لذلك، ويجتمع عندها في وقت معلوم كما يرخص في صلاة النساء في المساجد جماعات، وإن كانت بيوتهن خيراً لهن إلاّ إذا تبرجن، وجمع بذلك بين الآثار، واحتج بحديث ابن مكتوم. . .» . 14. صحة بناء مسجد في موضع صلاة رسول الله (ص) ، أو قصد الصلاة في موضع صلاته:
يقر ابن تيمية هذا شريطة أن يكون القصد بناء المسجد أصالة؛ يقول:
«ومثله: ما خرجاه في الصحيحين عن عتبان بن مالك قال: كنت أصلي لقومي بنيسالم فأتيت النبي (ص) فقلت: إني أنكرت بصري، وإنّ