114السيول تحول بيني وبين مسجد قومي فلوددت أنك جئت فصليت في بيتي مكاناً حتى اتخذه مسجداً، فقال: أفعل إن شاء الله.
فغدا عليّ رسول الله (ص) وأبوبكر معه بعد ما اشتد النهار، فاستأذن النبي (ص) فأذنت له، فلميجلس حتى قال: أين تحبّ أن أصلي من بيتكم؟ فأشرت له إلى المكان الذي أحبّ أن يصلي فيه، فقام رسول الله (ص) فكبر وصففنا وراءه، فصلى ركعتين، ثم سلم وسلمنا حين سلم.
ففي هذا الحديث دلالة على أنّ من قصد أن يبني مسجده في موضع صلاة رسول الله (ص) فلا بأس به، وكذلك قصد الصلاة في موضع صلاته، لكن هذا كان أصل قصده بناء مسجد فأحب أنّ موضعاً يصلي له فيه النبي (ص) ليكون النبي (ص) هو الذي رسم المسجد، بخلاف مكان صلى فيه النبي (ص) اتفاقاً فاتخذ مسجداً، لا لحاجة إلى المسجد، لكن لأجل صلاته فيه. . .» . 15. مشروعية قصد الصلاة في الأمكنة التي كان يقصدها (ص) للصلاة عندها بقصد الإتباع والاقتداء:
«فأما الأمكنة التي كان النبي (ص) يقصد الصلاة أو الدعاء عندها فقصد الصلاة فيها، أو الدعاء سنة اقتداء برسول الله (ص) وإتباعاً له، كما إذا تحرى الصلاة، أو الدعاء في وقت من الأوقات، فإنّ قصد الصلاة أو الدعاء في ذلك الوقت سنة كسائر عباداته، وسائر الأفعال التي فعلها على وجه التقرب. . .