115ومثل هذا ماخرجاه في الصحيحين عن يزيد بن أبي عبيد قال: كان سلمة ابن الأكوع يتحرى الصلاة عند الأسطوانة التي عند المصحف فقلت له: يا أبا مسلم أراك تتحرى الصلاة عند هذه الأسطوانة.
فقال: رأيت النبي (ص) يتحرى الصلاة عندها، وفي رواية لمسلم عن سلمة بن الأكوع: أنه كان يتحرى الصلاة في موضع المصحف يسبح فيه، وذكر أنّ رسول الله (ص) كان يتحرى ذلك المكان، وكان بين المنبر والقبلة قدر ممر الشاة.
وقد ظن بعض المصنفين أنّ هذا مما اختلف فيه، وجعله والقسم الأول سواء، وليس بجيد، فإنه هنا أخبر أن النبي (ص) كان يتحرى البقعة، فكيف لايكون هذا القصد مستحباً!
نعم: إيطان بقعة في المسجد لايصلي إلاّ فيها منهي عنه كما جاءت به السنة، والإيطان ليس هو التحري من غير إيطان.
فيجب الفرق بين اتباع النبي (ص) والاستنان به فيما فعله، وبين ابتداع بدعة لميسنها لأجل تعلقها به. . .» . 16. المحاذير المتوقعة من زيارة الأماكن النبوية المباركة:
لايخفي القائلون بهذا الرأي من ارتكاب بعض المحظورات الواقعة من بعض الجهلة لدى زيارة هذه الأماكن المنافية لعقيدة التوحيد، وهذا ملموس من العامة، فسداً لهذه الذريعة يغلق هذا الباب كاملاً صيانة لصفاء