231الإيمانية التي جمعتهم جميعاً في هذه البقاع الطاهرة ضيوفاً للرحمن في حرم الله الآمن، يطلبون رحمته ويسألونه غفرانه..
وبعد آخر وهو تربية الحاج على حب الخير للجميع انطلاقاً من مبدأ:
«أحب لأخيك ما تحب لنفسك واكره له ما تكره لها».
محبة المسلم لأخيه المسلم هدف فيه ما فيه من السعادة للأمة.. والعمل الدؤوب على إتاحة الفرصة لآخرين من المسلمين الذين لم يسبق أن تيسرت لهم فرصة أداء مناسك الحج والعمرة والزيارة، والذين هم في شوقٍ شديد وحاجة ماسة إلى مساهمة إخوانهم في تحقيق هذا الأمل الذي تنشده أنفسهم، وتهفوا إليه أفئدتهم.
وهذا فيه بعد تربوي ديني اجتماعي يتمثل في تحقيق انتماء الفرد المسلم إلى مجتمعه الإسلامي الذي يعيش فيه، ويتفاعل مع من فيه وما فيه، فيفرح لفرحهم ويتألم لألمهم، وينشط لمساعدتهم في بناء ما يصبون إليه من آمال.. حقاً تتجلى الأخوة الإيمانية خصوصاً في دائرة هذه الفريضة - فريضة الحج - عبر وسائل عديدة، منها تربية المسلم نفسه على حسن التعامل مع إخوانه الذين تربطه بهم رابطة الأخوة الإيمانية المتمثلة في قوله تعالى:
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ .
الحج عبادة أمة
تتجدد فريضة الحج في حياتنا الإسلامية حتى قيام الساعة، ومن قبل ذلك منذ أمر تعالى نبيه إبراهيم(ع) أن يؤذِّن في الناس بالحج.. وأمة الإسلام هي أمة الحج، فإذا كان الحج فرضًا على المسلم المستطيع:
مَنِ اسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً مرةً في