230الأمنية التي يؤكدها قوله تعالى:
وَ مَنْ دَخَلَهُ كٰانَ آمِناً
1
.
وهذا فيه أكثر من بعد تربوي إنساني يفرض على الحاج والمعتمر أن يكون في رحلته إلى هذه الديار المقدسة عاقداً العزم على تعظيم حرمات الله تعالى، وعدم إيذاء من فيها من الكائنات، وما فيها من المكونات..
لقد جاء الوعيد الشديد بالعذاب الأليم لمن يقترف الخروقات لأمن المقدسات، وما يترتب على عمله هذا من أضرار جسيمة للسلامة العامة، وهو ما جاء في قوله تعالى:
وَ مَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحٰادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذٰابٍ أَلِيمٍ
2
.
وبتحقق الأمن والسلام تخلق أرضية مناسبة لتواد الحجاج وتحاببهم تمهيداً لوحدتهم، التي من أهم عناصر انبثاقها، وبقائها الحب والصدق والأمن والسلام..
حسن التعامل
الحج عبادة تربوية تعليمية تدخل الإنسان الحاج كشخص وكأمة في دورة أخلاقية رائعة ليربيّ نفسه ويروضها على كيفية التعامل الواعي مع إخوته المؤمنين، وأيضاً مع نظرائه في الإنسانية، وقد صنف الإمام علي(ع) الناس الذين نعيش معهم صنفين حيث يقول:
«..فإنهم صنفان: إما أخ لك في الدين أو نظير لك في الخلق» 3.
وقد قرأت لكم:
في أيام الحج بُعد تربوي أخلاقي يفرض على الحاج والمعتمر والزائر أن يحسن التعامل مع إخوانه، وبالتالي مع من حوله ومع من يتعايش معهم، وأن يتخلّق معهم بالأخلاق الحسنة، وأن يحسن مصاحبتهم ومعايشتهم، وأن يتحمل ما قد يحصل منهم من أخطاء أو نحو ذلك، بأن يتعامل مع الموقف في حدود وضوابط الأخوة