205
إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللّٰهِ الْإِسْلاٰمُ
1
.
وَ أَنَّ هٰذٰا صِرٰاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَ لاٰ تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذٰلِكُمْ وَصّٰاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ
2
.
وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللّٰهِ جَمِيعاً
3
.
فلا فرقة ولا تنازع ما دام هناك اعتصام بحبل الله ودين الله.
إذن، فلا تفرق ولا اختلاف أو هكذا ينبغي أو يجب أن يكون حال الأمة المسلمة وهي تحمل هذه المبادئ وتلك القيم والثروة العظيمة من المواقف التي تدعو لوحدتها وتماسكها..
فكيف يتفرقون وكيف يتنازعون وكيف يتقاتلون؟
إن اختلاف الأمة وتفرقها وتناحرها إنما يكون عندما تخبو أنوار التوحيد في نفوس المسلمين، وحينما يتركوا الفكرة الواحدة والعقيدة الواحدة ويرحلوا إلى أفكار متضاربة وطرق مختلفة فتفرق بهم..
لهذا إذا رأينا المسلمين اليوم متفرقين وأشتاتاً متباعدين فرّقتهم الأهواء والشهوات والتعصب البغيض نتألم ويداخلنا الأسى والأسف، لأن هذه الفرقة دليل وهن العقيدة في النفوس وضعف الإيمان في القلوب، كيف لأمة ربها واحد وعقيدتها واحدة، وقبلتها واحدة، ونبيها واحد، أن تختلف؟
ولم تكن الدعوة إلى وحدة العقيدة هي فقط ما دعا إليه النبي(ص) فقد بعث(ص) والعرب يعتزون بعروبتهم إلى درجة التعصب البغيض والتفاخر بالأنساب والأصول، فحارب النبي(ص) هذه