203وأشركت تفرقت واختلفت، فالأخوة صنو الإيمان:
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ
1
.
والتفرق والاختلاف أخو الكفر:
يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقاً مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتٰابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمٰانِكُمْ كٰافِرِينَ
2
.
وهكذا نجد أن الإيمان والتوحيد أساس الوحدة، والكفر على عكس ذلك هوعلة الفرقة والتشتت بل هو هما.. إن الاعتصام بحبل الله وتوحيد الله كانا هما الأساس الذي أقام عليه رسول الله(ص) دعائم الوحدة، وكان الحجر الأساس لبناء هذه الوحدة هو ما دعا إليه(ص) الناس من الإذعان والخضوع لله موحدين لا مشركين..
وَ اعْبُدُوا اللّٰهَ وَ لاٰ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً
3
.
وَ إِنَّ هٰذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وٰاحِدَةً وَ أَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ
4
.
فالناس كلهم أبناء آدم فهم أبناء رجل واحد وامرأة واحدة، وهم من أصل واحد، ومن نفس واحدة هذا على مستوى الخلقة والنشأة.
وهم على مستوى العبادة يعبدون خالقهم الذي خلقهم وبارئهم الذي برأهم، وخلق كل ما حولهم وكل شيء دون أن يكون له شريك ومعين..
إن سعادة الأمة ورفعتها لا تكون إلا عن طريق وحدتها والتئام شملها، كما أن شقاءها وتلاشي عظمتها وذهاب ريحها إنما ينشأ عن اختلاف الكلمة وتضارب الأفكار وتباين المقاصد، ومن أجل