202مسارين:
- تخليص الأمة من العبادة المنحرفة من الكفر والشرك المتمثلة في عبادة الأصنام والأوثان.. هذه العبادة التي هي السبب في فرقتهم وتشتتهم.. ونقلها نقلة كبرى إلى عبادة الواحد الأحد، عبادة الله تعالى دون غيره، عبادة التوحيد الخالصة.. لتكون أمة حرة عزيزة أبية عصيّة على أعدائها..
- بذل الجهود الكبيرة لإنقاذها من كل مظاهر الفرقة والتشتت والاختلاف، ثم تقويتها لتقف شامخة عالية صامدة أمام ما يحاك ضدها من مؤامرات ومخططات سيئة، غايتها تقويض أركانها وأسس تماسكها للإطاحة بها..
كل هذا انطلاقاً من قاعدة التخلية ثم التحلية، تخليتها من أسباب الانحراف والنزاع والتخاصم ثم تحليتها عبر بنائها البناء المتين على أسس ثابتة رصينة..
وبما أن الوحدة هي الإطار الحامي للأمة، فقد راح رسول الله(ص) يرسي دعائم الوحدة، يرسيها على قواعد صلبة وأرض متينة.. وكان توحيد العبادة عبادة الله تعالى وحده هو الأساس الأول والهدف الذي يصبو إليه رسول الله(ص) كما غيره من الرسل والأنبياء الذين سبقوه.. والقاعدة هي التوحيد بمعناه الروحي والعقدي والفكري، فالتوحيد أي توحيد الله كان الأساس الأول لبناء الوحدة في الأمة والأمة الواحدة، فلا وحدة بدون توحيد ولا توحيد بدون توحد ووحدة، فإذا وحدت الأمة ربها توحدت واتحدت، وإذا كفرت