310تملكه وما ملك!
ويوحّدونه بالتلبية، ويدخلون معه آلهتم ويجعلون ملكها بيده. . .
وكانت تلبية عك، إذا خرجوا حجاجاً، قدّموا أمامهم غلامين أسودين من غلمانهم، فكانا أمام ركبهم. فيقولان: نحن غرابا عك!
فتقول عك من بعدهما: عك إليك عانيه، عبادك اليمانيه، كيما نحج الثانية!
وكانت ربيعة إذا حجّت فقضت المناسك ووقفت في المواقف، نفرت في النفر الأول ولم تقم الى آخر التشريق 1.
قال ابن الكلبي عن حجّ الأوس والخزرج: . . فكانوا يحجون فيقفون مع الناس المواقف كلها، ولا يحلقون رؤوسهم. فإذا نفروا أتوه (مناة) فحلقوا رؤوسهم عنده وأقاموا عنده. لا يرون لحجهم تماماً إلا بذلك. . . وهذا الصنم هدمه علي عليه السلام في عام الفتح 2.
قال ابن إسحاق: وقد كانت قريش لا أدري أقبل الفيل أم بعده ابتدعت رأي الحمس رأياً رأوه وأداروه فقالوا: نحن بنو إبراهيم وأهل الحرمة وولاة البيت وقطان مكة وساكنها، فليس لأحد من العرب مثل حقنا ولا مثل منزلتنا، ولا تعرف له العرب مثل ما تعرف لنا، فلا تعظموا شيئاً من الحل كما تعظمون الحرم، فإنكم إن فعلتم ذلك استخفّت العرب بحرمتكم. . . فتركوا الوقوف على عرفة والإفاضة منها، وهم يعرفون ويقرون أنها من المشاعر، والحج، ودين إبراهيم عليه السلام؛ ويرون لسائر العرب أن يفيضوا منها، . . . ثم جعلوا لمن ولدوا من العرب من ساكن الحل والحرم مثل الذي لهم بولادتهم إياهم، يحل لهم ما يحل لهم، ويحرم عليهم ما يحرم عليهم 3.
وعليه صار الناس أيام الجاهلية ثلاثة أقسام: